طالبت شبكة نساء متضامنات بجهة سوس ماسة، بفتح تحقيق سريع لتحديد المسؤولين عن حادث السير الذي عرفته منطقة انزا في أغادير صباح الثلاثاء، والذي أودى بحياة سيدتين بالإضافة لإصابة 26 آخريات من بينهم 4 إصابات بليغة.
واستنكرت الهيئة النسائية، استمرار حوادث سير العاملات مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الحوادث والتي كان آخرها عاملات تصبير السمك بانزا، والوقوف إلى جانب اسر الضحايا وذويهم، وفتح تحقيق سريع ونزيه حول الحادثة.
وشددت الهيئة ذاتها على فتح تحقيق يحدد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة واعمال العدالة وعدم الافلات من العقاب، داعية إلى ضرورة توفير الحماية الاجتماعية وظروف شغل ونقل إنسانية ولائقة للعاملات خصوصا مع تكرار هذه الحوادث التي تهدد حياة النساء العاملات الباحثات عن رزقهن، وتمس سلامتهن الجسدية والنفسية.
وكانت سيدتين قد لقيتا مصرعهما فيما أصيب 26 آخرون، من بينهم 4 إصابات بليغة، إثر حادثة سير نجمت عن انقلاب حافلة لنقل عاملات وعمال إحدى وحدات تصبير السمك، صباح اليوم الثلاثاء، على مستوى منطقة أنزا في مدينة أغادير.
وقالت السلطات المحلية "إنه فور علمها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى الجهوي في أغادير لتلقي العلاجات الضرورية. وتم فتح بحث من طرف السلطات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
ويشار إلى فدرالية رابطة حقوق النساء، كانت قد راسلت رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بشأن حوادث السير المفجعة التي أودت بحياة العاملات الزراعيات، آخرها حادثة مولاي بوسلهام التي راحت ضحيتها 14 عاملة زراعية في الطريق الرابط بين العرائش ومولاي بوسلهام، و40 مصابة بكسور وجروح متفاوتة الخطورة، وحادث انقلاب سيارة تقل عاملات زراعيات، قبل أيام بضواحي مدينة أولاد تايمة ما خلف مقتل عاملة وإصابة أخريات بجروح.
ودعت فيدرالية رابطة حقوق النساء، في الرسالة ذاتها، رئيس الحكومة إلى “فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل الجناة المباشرين وغير المباشرين في الحادثتين المذكورة وجبر أضرار ذوي الحقوق.
وشددت الهيئة ذاتها أن العاملات المغربيات يعانين من “ضعف توفير نقل ملائم يؤمن السلامة لهن، لهذا يلجئن لحافلات النقل العشوائي التي تحمل عموما فوق طاقاتها الاستيعابية القانونية، ولا تستجيب لمعايير الصيانة اللازمة، إضافة إلىغياب التأمين، وضعف الانخراط في الضمان الاجتماعي والصحي، والتمييز في الأجور بالإضافة لعدم احترام الحد الأدنى للقطاع الفلاحي، فضلا عن تعرضهن للإهانات و للعنف والتمييز
وتابعت فيدرالية رابطة حقوق النساء، في الرسالة ذاتها قائلة، "هذه الحوادث المؤلمة المتوالية التي تذهب النساء ضحيتها وتترك لعدد منهن عاهات نفسية وجسدية وكذلك لأطفالهن وذويهن، وتخلف مآسي أسرية واجتماعية بالغة، لا بد أن تساءل الضمائر والمسؤوليات والسياسات، والبرامج الحكومية، في مجال الحماية الاجتماعية للنساء، في العمل وللعاملات الزراعيات على وجه الخصوص، بداية من التضامن الواجب والمواساة والتواصل مع الأسر المكلومة، و ضمان سير نزيه وعاجل للتحقيق و العدالة و إنصاف ذوي الحقوق".
كما ساءلت الفيدرالية ذاتها، الحكومة بخصوص “تفعيل الاختصاصات والصلاحيات القطاعية للحكومة لوضع حد لهذه الحوادث، وتفعيل أدوار مفتشية الشغل وتقاريرها التي من المفروض أنها تثير وضعية ضعف الحماية الاجتماعية داخل هذه الضيعات، ناهيك عن تقارير المنظمات النقابية وهيئات المجتمع المدني".
قد يهمك أيضاً :
وزارة الوظيفة العمومية تُشدد على ضرورة تمكين النساء العاملات من رخص للرضاعة
دراسة تكشف أن عدد النساء العاملات في الفن أقل ممّن يدرسونه
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر