الرباط - رشيدة لملاحي
طالب التحالف المدني للشباب، الحكومة المغربية إلى إخراج مشروع "السياسة المندمجة للشباب" من وزارة الشباب والرياضة، موجها ملتمسا إلى الملك محمد السادس من أجل إدراج هذا الملف ضمن المجلس الوزاري ليحظى بمتابعة شخصية من طرف عاهل البلاد، بهدف ضمان جودة المشروع ونجاحه وتسريعه.
وشدد الهيئة المذكورة على أن وزارة الشباب والرياضة "غير مؤهلة وغير قادرة على قيادة هذا المشروع الذي فشلت في تدبيره، لعدم توفرها على الخبرات المؤهلة وكذا ضعف ظروف إنجاحه لغياب الاستقرار والاستمرارية داخل هذه الوزارة"، محملة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني مسؤوليته في تدبير هذا الملف، قبل أن تدعوه لإنجاح إلتقائية السياسات العمومية ذات الصلة بالشباب و المؤسسات، وإعادة قراءة البرنامج الحكومي السابق والحالي، وكذا الحصيلة النصف الأولية للحكومة للوقوف على أننا لازلنا أمام مرحلة إعداد الاسترتيجية المندمجة للشباب التي امتدت منذ سنة 2009 إلى 2019".
وكشفت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أنها انتظرت أن يحمل عرض وزير الرياضة الطالبي العلمي جديدا بخصوص السياسة المندمجة للشباب الذي تقدم به في المجلس الحكومي أمس الخميس، بما يعطي الانطباع الجدي للحكومة في الإنكباب حول هذا المشروع الذي تعرض لاستنزاف الكثير من الزمن السياسي، وترتب عنه إضاعة العديد من الفرص الكبيرة على الشباب المغربي في بناء سياسة عمومية مندمجة للشباب"، مؤكدة أن الإستراتيجة المندمجة للشباب التي سبق المصادقة عليها سنة 2014 من قبل حكومة بنكيران، حُددت رؤيتها بين 2015 و2030 دون مباشرة الإجراءات العملية بخصوصها، مشيرة إلى "غياب نية الحكومة في إرساء هذا الإستراتجية إلى حيز الوجود واكتفائها بتقديم رزمة من النوايا لا تختلف عن ما تم تقديمه منذ سنة 2009 حول ذات الملف".
واعتبرت الهيئة الشبابية عرض الوزير الطالبي العلمي لم يخرج عن فحوى الإستراتيجية الوطنية المندمجة السابقة من حيث الخطوط العريضة، وتوجهات البناء التي اعتمدتها منها المرجعيات الوطنية والدولية وكذا مجالات التدخل".
واعترفت الهيئة نفسها بأن الإستراتيجية السابقة كانت أكثر وضوحا بخلاف الغموض الذي يكتنف عرض الوزير الخالي الذي يفتقد إلى الالتزام السياسي والأجرأة، مما سيساهم في إضاعة زمن سياسي آخر على حساب قضايا الشباب.
ووجهت الهيئة نفسها انتقادات قوية لوزارة الشباب والرياضة المغربية بقولها أنها لا تعتقد أن هذا المشروع له أولوية عند وزارة الشباب والرياضة بقدر ما تعرض للإقبار وإطالة أمد إخراج هذا المشروع للتنفيذ، حسب تعبيرها ، مؤكدة أن عدم إشراك الوزارة للمنظمات الشبابية وتغيب كافة المعلومات حول تفاصيل الجديدة في هذه الإستراتيجية التي تزعم الوزارة أنها قد أنجزتها من طرف لجنة تقنية بين وزارية و تطالب بكشفها للرأي العام، مع أن "غياب إدراج الإستراتيجية في القانون المالي لا يعطي الانطباع على قصد الحكومة نحو الانتقال إلى مرحلة التفعيل.
قد يهمك أيضاً :
رئيس الحكومة المغربية يعترف بانتشار "الرشوة والفساد" في قطاع التعمير
العثماني يعتبر الرشوة "مرضًا كبيرًا مستشريًا" في المغرب


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر