الدار البيضاء – رضى عبد المجيد
شهدت أسعار الطماطم ارتفاعًا حادًا وغير مبررًا، في المغرب، مع حلول أول أيام شهر رمضان، حيث وصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى 10 دراهم وأكثر في بعض أسواق الدار البيضاء، وبخاصة بأحياء بوركون والمدينة العتيقة والهجاجمة وسيدي معروف، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، بعد الخطوات والإجراءات الصارمة التي أعلنت عنها الحكومة بخصوص مراقبة الأسعار قبل وخلال شهر رمضان المبارك، علما أن الأمر يتعلق بمادة يرى المغاربة أنه "لا غنى عنها" خلال هذا الشهر، حيث تعتبر أساسية في تحضير "الحريرة".
ولجأ عدد كبير من المواطنين إلى المساحات التجارية الكبرى (مرجان، كارفور، أسيما)، التي حافظت على نفس الأسعار التي كان معمولا بها طيلة الأشهر الماضية، حيث يتراوح هناك سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم ما بين 5 و6.5 دراهم.
وتُباع الطماطم في سوق الجملة بمدينة الدار البيضاء بـ 3.40 دراهم، بينما ارتفع سعر الكيلوغرام في بعض أسواق العاصمة الاقتصادية للمملكة بثلاثة أضعاف، وفي مناطق أخرى حافظت الطماطم على سعرها المعروف (5 إلى 6 دراهم)، في درب السلطان واسباتة ودرب المعيزي (المدينة القديمة)، كما عاين "المغرب اليوم" ذلك عن قرب.
ويستغل بعض تجار التقسيط الحاجة المُلحة للمغاربة إلى الطماطم خلال شهر رمضان، للرفع من السعر بشكل مبالغ فيه، ونفس الأمر ينطبق في مثل هذه المناسبات على مواد أساسية أخرى لا يستغني المغاربة عنها في رمضان.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن إحداث لجنة مركزية تضم جميع القطاعات الحكومية المعنية للعمل بشكل متواصل طيلة شهر رمضان على تتبع مسار عملية المراقبة ووضعية الأسواق ومعالجة الإشكالات، بتنسيق مع المتدخلين المحليين. كما تقرر إعادة العمل خلال شهر رمضان بالرقم الهاتفي الوطني 5757، الذي يمكن من خلاله للمواطنين بمختلف مناطق المملكة ربط الاتصال بخلايا المداومة المحدثة بالعمالات والأقاليم، من أجل تقديم شكواهم وملاحظاتهم بشأن تموين الأسواق وجودة وسلامة المنتجات والمواد المعروضة للبيع والأسعار، والإبلاغ بحالات الغش المحتملة والممارسات التجارية غير المشروعة التي تتطلب تدخلا لمصالح المراقبة.
وأعلنت الحكومة عن تغيير مقاربتها تجاه مراقبة المواد الاستهلاكية والأسعار خلال شهر رمضان، خاصة بعد الكم الكبير من الشكايات التي تم التوصل بها خلال شهر رمضان الماضي على الرقم 5757، إذ قررت المرور إلى عمليات مراقبة ميدانية، عوض العمل على محاربة ارتفاع الأسعار واحتكار السلع عن بُعد.
وأعلنت الحكومة عن اللجوء إلى المراقبة الميدانية المباشرة في مجموعة من الأسواق الوطنية، بغية الحد من الاحتكار وارتفاع الأسعار، كما كشفت عن تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية، لتأمين حاجيات السوق من كل المواد التي اعتاد المغاربة على استهلاكها في هذا الشهر. وأوضحت الحكومة أنها ستراقب، من خلال القطاعات الوزارية المعنية، جودة المواد الغذائية لضمان السلامة الصحية للمواطنين من خلال تكثيف المراقبة بمجموعة من النقط في المملكة.
قد يهمك ايضا:
تعذر رؤية الهلال في السعودية وتُعلن رمضان الاثنين
دولة قطر تعلن أن يوم الأحد هو المتمم لشهر شعبان والاثنين غرة شهر رمضان المبارك


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر