الرباط - المغرب اليوم
أحالت المصالح المركزية لوزارة الداخلية المغربية، ملفات الفساد التي رصدها "رادار" (جهاز) المفتشية العامة للإدارة برئاسة الوالي زينب العدوي على القضاء، خصوصا تلك المتعلقة برؤساء ومستشارين وموظفين جماعيين، بعد استيفاء إجراءات التحقيق مع المعنيين بالأمر. وبلغ عدد الملفات المحالة على القضاء عشرين ملفا، حسب مصادر صحيفة "الصباح"، في انتظار إحالة ملفات جديدة، ترتبط بخروقات جديدة، اقترفها منتخبون كبار، من ضمنهم برلمانيون.
وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، كشف الأربعاء أمام مجلس النواب في جسلة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارته، عن معطيات غاية في الأهمية أنجزتها المفتشية العامة للإدارة المغربية. وقال لفتيت، الذي كان يتحدث أمام أعضاء لجنة الداخلية في مجلس النواب، إن "المفتشية توصلت إلى حدود منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بنحو 1305 ملفات من مختلف الإدارات المركزية والترابية ومن المنتخبين والمجتمع المدني، يتعلق معظمها بتدبير الشأن المحلي، وبالخصوص أشغال المجالس المحلية وتدبير المصالح الجماعية ودور السلطات المحلية في هذا الشأن.
وبعد دراسة هذه الملفات وإجراء التحريات الأولية، قامت المفتشية العامة للإدارة الترابية، وفق الوثائق الموزعة على أعضاء اللجنة، ووفق ما جاء على لسان الوزير، بإدراج 43 مهمة تفتيش وتحقيق شملت 61 ملفا لملفات مهام تفتيش سابقة بقصد دراستها. وتمت مراسلة المصالح المركزية للوزارة بخصوص 19 ملفا، والولاة والعمال بخصوص 328 ملفا، كما أن 851 ملفا كان مآلها التتبع، منها ما يتعلق بمذكرات وتقارير إخبارية، أو إشعارات بمتابعات قضائية، ومنها ما تقرر تتبعه إثر نتائج الأبحاث الأولية، التي تمت مباشرتها بشأنها، منها ملفات ما زالت قيد الدراسة.
وتتوزع مواضيع الملفات المتعلقة بميداني المراقبة والتفتيش، خلال ثمانية أشهر الأولى من 2018، والبالغ عددها 1305، بين مجالات التسيير المالي والإداري وقطاع التعمير بالجماعات الترابية، والشكايات ضد المنتخبين ورجال السلطة والموظفين. وأظهرت المهام المنجزة التي شملت جوانب مختلفة من التدبير المالي والإداري بالجماعات الترابية، مجموعة من التجاوزات والاختلالات، خاصة على مستوى تنفيذ الطلبيات العمومية، كما أبانت عن العديد من النواقص طبعت إنجاز بعض المشاريع، وتسببت في تعثر البعض منها.
وتتلخص الخروقات في عدم احترام مقتضيات دفتر التحملات بخصوص إنجاز أشغال الصفقات، وأداء مبالغ عن خدمات لم تنجز، وأداء أموال متعلقة بسندات طلب دون الإنجاز الكامل للأشغال، واللجوء المتكرر إلى عدد محدود من الموردين، وإلى تسوية وضعية نفقات باللجوء إلى سندات طلب، وتسلم أشغال صفقات رغم عدم احترام المواصفات التقنية المنصوص عليها بدفتر الشروط الخاصة.
ووفق خلاصات لجان التفتيش، فإن تسيير قطاع التعمير حطم الرقم القياسي في التجاوزات والاختلالات، نظير تسليم رخص بناء فوق بقع ناتجة عن تقسيم وتجزئة غير قانونيين، ومنح شهادات إدارية غير قانونية من أجل بيع قطع أرضية أو تحفيظها، ناتجة عن تجزيء غير قانوني، وقيام بعض نواب الرئيس بمنح رخص البناء رغم عدم توفرهم على تفويض، وتسليم رخص انفرادية دون الأخذ بالرأي الملزم للوكالة الحضرية لبنايات موجودة في مناطق محرمة البناء، وأخرى غير قانونية لا تحترم تصميم التهيئة وتصاميم إعادة الهيكلة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر