الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة
آخر تحديث GMT 11:27:21
المغرب الرياضي  -
المغرب الرياضي  -
آخر تحديث GMT 11:27:21
المغرب الرياضي  -

220

الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة

المغرب الرياضي  -

المغرب الرياضي  - الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة

احتجاجات
إدريس الخولاني : المغرب اليوم

في دراسة حديثة أنجزتها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بشأن موضوع "الصور النمطية القائمة على النوع في الوصلات الإشهارية"، أن القيم التي تبثها الوصلات الإشهارية في القناتين الأولى والثانية تعكس "رؤية أبوية/بطريركية" عن وضعية الرجال والنساء والعلاقات القائمة على النوع.

وعرضت "المغرب اليوم" أهم نتائج وخلاصات الدراسة وتحليل المضامين الإشهارية، استنادًا لمنهجية تسعى إلى رصد الصور النمطية، من خلال 138 وصلة إشهارية تلفزية بثت على مدى شهر تموز/يوليو 2014 في القناتين الأولى والقناة الثانية، على أن الهدف من ذلك يكمن في ربط المذكر والمؤنث بالمجالات والمنتجات التي يتم الترويج لها وجرد مميزات وأدوار العلاقات بين الجنسين.

وأبرزت الدراسة أن حضور المرأة ينحصر، في الفضاء الخاص "المنزل والحياة العائلية"، وفي الدور التقليدي للزوجة والأم، المسؤولة عن راحة أفراد الأسرة والخاضعة للدعم المادي للرجل ولنصائح الآخرين وتقييماتهم النقدية. واعتبرت الدراسة أن حضور الرجل يتجلى عمومًا في الفضاء العام "الفضاء المهني والحياة الاجتماعية"، لافتة إلى أنه عندما يكون داخل البيت يظهر عادة كفاعل سلبي يركز على نفسه "تغذيته، وجريدته وبرامجه التلفزية"، وخارج البيت على أنه الممول، المسؤول عن الأمن والراحة المادية للأسرة. ويبرز من خلال الوصلات الإشهارية المعالجة، توضح الدراسة، تمايز في المسؤوليات على مستوى الفضاء الأسري، فالرجل الزوج/الأب يظهر كمسؤول عن الأمن المادي للأسرة، في حين تظهر المرأة/الزوجة/الأم مسؤولة عن وسائل راحتها من زاوية الأشغال المنزلية، ليمتد هذا الإسقاط أحيانا إلى الأطفال، حيث الطفلة مرتبطة بالطبخ والطفل بالنشاط البدني وفي الهواء الطلق.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن بعض الوصلات، على قلتها، تقدم النساء في سياق تثميني (امرأة نشيطة، مستقلة، وتتوفر على رأي وخبرة ...). لكن هذه المبادرات، سرعان ما تكبح، في الوصلة نفسها بالعودة إلى الدور التقليدي، مما يحد من تأثيرها. في سياق ذلك، أكدت رئيس الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أمينة لمريني الوهابي، في كلمة تقديمية، أن موضوع الدراسة يطمح إلى تحسيس الأطراف المعنية بقطاع الإعلان والإشهار ودعوتهم إلى تبني يقظة أكبر، لا سيما في ضوء اعتماد مقتضيات قانونية تمنع "كل إشهار يتضمن إساءة للمرأة أو ينطوي على رسالة من طبيعتها بث صور نمطية سلبية أو تكرس دونيتها أو تدعو للتمييز بسبب جنسها".

وأوضحت أن مشاركة فاعلين يمثلون مؤسسات عمومية والبرلمان والمجتمع المدني ومنظمات دولية، علاوة على مهنيي قطاع الإشهار يحيل على أهمية البعد الاقتصادي والثقافي والمؤسساتي، والقيم التي ينطوي عليها قطاع الإشهار.وأكدت أن تعديل القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري يروم النهوض بثقافة المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز بسبب الجنس، بما في ذلك الصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة، والحرص على احترام مبدأ المناصفة في المشاركة في البرامج ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وأكد رئيس مجموعة المعلنين في المغرب، منير الجازولي، أن هذا اللقاء يندرج في سياق الجهود التي يقوم بها العديد من الفاعلين العموميين أو المؤسساتيين أو الخواص بهدف وضع آلية للتقنين والتأطير الذاتي للإشهار، بحيث يصبح لمهنيي الإشهار وأصحاب العلامات التجارية ميثاقًا خاصًا يشمل جميع الجوانب القانونية والسوسيو ثقافية التي تؤطر بطريقة ذاتية العمليات الإشهارية بهدف تفادي المشاكل التي قد تنجم عن بث وصلات إشهارية. وعزا طبيعة هذه المشاكل التي تظهر عرضيًا في بعض الحالات إلى ضعف المعرفة بالتقنيات الإشهارية وبالخطاب الإشهاري، داعيا إلى بلورة مشروع قانون يتعلق بالتقنين والتأطير الذاتي للإشهار بتعاون مع جميع المتدخلين المعنيين.

وكان تم بث مجموع الوصلات موضوع الدراسة، وعددها 138 وصلة، على امتداد شهر، وصلت إلى 6440 مرة وبمدة زمنية فاقت 42 ساعة، وتابع هذه الوصلات على مستوى المشاهدة العامة والمتراكمة "على مدى شهر واحد"، أكثر من 29 ألف مشاهد، مع تسجيل تركيز خلال الفترة المسائية. وتشير ذات الدراسة إلى هيمنة مجال التغذية متبوعًا بمجال الاتصالات والعقار والتجهيزات المنزلية ومواد النظافة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة الوصلات الإشهارية بالقناتين الأولى والثانية تكرس الصورة النمطية السلبية للمرأة



GMT 10:13 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح يقتحم قائمة أفضل 50 لاعبًا فى العالم بالعقد الأخير
المغرب الرياضي  - محمد صلاح يقتحم قائمة أفضل 50 لاعبًا فى العالم بالعقد الأخير

GMT 10:25 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

برشلونة يهزم ريال أوفييدو ويستعيد صدارة الدوري الإسباني
المغرب الرياضي  - برشلونة يهزم ريال أوفييدو ويستعيد صدارة الدوري الإسباني

GMT 18:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب

GMT 03:39 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عناد فوزي لقجع

GMT 14:26 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

انصمام خماسي الأهلي للمنتخب المصري الإثنين

GMT 19:22 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

24 لاعبا في قائمة منتخب اقل من 18 لمواجهة فرنسا

GMT 10:44 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

جاسر: الزمالك يؤجل مشروعات لدعم خزينة النادي

GMT 12:58 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

نهضة بركان يتعاقد مع اللاعب بكر الهيلالي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon