سعودية تحصل على جائزة الشجاعة الأميركية بعدما قهرت السرطان مرتين
آخر تحديث GMT 23:41:25
المغرب الرياضي  -
المغرب الرياضي  -
آخر تحديث GMT 23:41:25
المغرب الرياضي  -

219

سعودية تحصل على جائزة الشجاعة الأميركية بعدما قهرت السرطان مرتين

المغرب الرياضي  -

المغرب الرياضي  - سعودية تحصل على جائزة الشجاعة الأميركية بعدما قهرت السرطان مرتين

دكتورة سامية العمودي
واشنطن - المغرب اليوم

عند إصابتها الأولى بسرطان الثدي في إبريل/نيسان 2006، نصحها أحد أقاربها بالتكتم على الخبر، مما دفعها لتطرح على نفسها سؤالاً "هل إصابتي عيب أو وصمة عار!".

من هنا بدأت دكتورة سامية العمودي إحدى الناجيات من سرطان الثدي، والمدير التنفيذي لمركز الشيخ محمد حسين العمودي للتميّز في رعاية مرضى سرطان الثدي، صراعها مع السرطان.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الطبية والمجتمعية، قررت كسر حاجز الصمت والخروج بقصتها للعلن، من خلال عمودها الصحفي الأسبوعي في جريدة عكاظ آنذاك، كاشفة عن معاناتها النفسية، والعاطفية، والاجتماعية، وأيضاً المادية، وأثر ذلك على مناحي حياتها وحياة ابنيها.

ولكنها فوجئت بإصابتها مرة ثانية بالسرطان في الثدي الآخر في 2015، ولكن لم يثنِها ذلك عن مواصلة التحدي، فأخذت قراراً قد تتردد فيه أكثر السيدات شجاعة، وهو التضحية بثدييها واستئصالهما ليتحقق لها الشفاء للمرة الثانية، وتزداد أدواتها لدعم غيرها من المصابات.

كيف استقبل ابنها سقوط شعرها؟

إن الدعم الذي حصلت عليه في تجربتها المريرة لم يكن ذاتياً فقط، بل استمدته من ابنيها اللذين سانداها في محنتها، تقول العمودي لـ"هافينغتون بوست عربي" إن ابنها عبدالله (13عاماً آنذاك) كان كلما رآها بغطاء رأس بعد سقوط شعرها نتيجة جرعات الكيماوي، سحبه وقبل رأسها قائلاً لها "أنتِ جميلة هكذا يا أمي!"، بينما ابنتها إسراء ذات التسعة أعوام، عندما وجدتها في محنة مالية، وغير قادرة على دفع تكاليف العلاج قدمت لها صندوق مدخراتها قائلة لها "أريد مساعدتك!".

ويحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى في الإصابة بأمراض السرطان للنساء في السعودية بنسبة 19.9%، وتشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى أن 50% من حالات سرطان الثدي الجديدة تحدث للنساء العربيات بمن فيهن السعوديات في سن 52 سنة، بينما في الولايات المتحدة تحدث للنساء فوق سن 65 سنة.

وتقول العمودي لـ"هافينغتون بوست عربي"، إنها في سعيها لتقليل هذه النسب، وزيادة نسب الكشف المبكر.. "أنشأتُ كرسياً علمياً لأبحاث سرطان الثدي بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة برعاية الشيخ محمد حسين العمودي عام 2008".

وقالت "بعدها شعرت أننا بحاجة إلى مشروع جديد، حيث وجدت من خلال زياراتي لمركز "إم دي أندرسون" ومستشفى جون هوبكنز بالولايات المتحدة الأميركية، أن رعاية مرضى السرطان عندنا تحتاج أن تكون أكثر شمولية، وفكرنا بإنشاء أول مركز تميز لمرضى سرطان الثدي أيضاً برعاية كريمة من الشيخ العمودي وتبرعه للجامعة".

وتضيف "تعتبر وحدة الفحص المبكر في هذا المركز من أهم الوحدات، ووحدة الأبحاث، ووحدة أخرى تُعنى بنشر ثقافة الفحص المبكر، فضلاً عن وحدة التدريب لطلاب الطب وطالباته، كونهم أطباء المستقبل ومن سيقوم برعاية هؤلاء المصابات والناجيات، وتم ذلك عام 2010.

وقالت: رغم أننا مع المبادرات العربية في هذا الصدد، لم نصل بعد للمستويات العالمية في نسب الاكتشاف المبكر، لكن بالتأكيد حققنا اختلافاً عن النسب القديمة وارتفعت معدلات الاكتشاف المبكر عن ذي قبل".

أزمة زواجها

الإصابات المتتالية، والصراع الناجح مع المرض الخبيث دفع العمودي إلى إصدار كتابها "مذكرات امرأة سعودية"، موضحةً "هذا الكتاب هو مذكراتي منذ ولادتي حتى اللحظة، وهو قصة كل امرأة من جيلي -جيل الثمانينات- بكل الحراك المجتمعي الذي عشناه، وكل المعوقات وكل مناحي تمكين المرأة، ومن خلاله أروي لطفولتي، ودراستي، وكيف كانت الحياة آنداك، ثم فترة الصحوة، والتحولات المجتمعية، وكذلك قصة دخولي الطب، والمعوقات التي واجهت جيلي، وكيف عبّدنا الطريق لغيرنا".

وتابعت حديثها "كما رويت فيه أزماتي من زواجي، وطلاقي، وعدم الإنجاب لسنوات عديدة، ثم كيف رزقني الله من فضله بـ عبد الله وإسراء، وصولاً للأزمة الكبيرة وهي قصة إصابتي بالسرطان، وكيف تعاملت وأبنائي معها، وتطرقت أيضاً إلى البرامج التي وضعناها وبرنامج الشراكة مع أميركا في مجال سرطان الثدي والذي أطلقته الأميرة حصة الشعلان حرم العاهل السابق عبدالله بن عبد العزيز، ومن الجانب الأميركي السيدة لورا بوش حرم الرئيس الأميركي السابق عام 2007م.

والكتاب يهدف لتوثيق هذا الحقبة الزمنية وأهدف منه لوضع خلاصة التجربة بين يدي أبنائنا وبناتنا؛ ليتعلموا من أخطائنا، ويبنوا على إنجازاتنا".

التمكين الصحي

وتعمل حالياً السيدة السعودية، وتضع جل اهتمامها في قضايا التمكين الصحي، والتعريف بالحقوق الصحية للمرضى والممارسين الصحيين ممارسة وكتابة".

وقالت "لقد وجدت من خلال الممارسة الطبية ومن خلال العمل المجتمعي نقصاً في هذه الثقافة وجهلاً بمفهومها، وقد تمكنت من الحصول على موافقة جامعة الملك عبدالعزيز لإنشاء أول وحدة في قسم النساء والتوليد لتحويل هذه المبادرة الى واقع وعمل مؤسسي ويهدف لنشر الوعي بالأنظمة والقوانين والتشريعات الخاصة بالجانب الحقوقي للمرضى وتكفلها وزارة الصحة، وأيضاً قمنا بإدراجها في مناهجنا المطورة لكلية الطب، بالإضافة إلى تأليفي لكتاب عن التمكين الصحي والحقوق الصحية عامة وحقوق مرضى السرطان خاصة".

شجاعة امرأة

واختتمت السيدة الحاصلة على جائزة شجاعة المرأة من الخارجية الأميركية في 2007 حديثها موجهة نصيحتها للفتيات والنساء بأن "يحرصن على معرفة حقوقهن الصحية، فالتمكين الصحي يعني امتلاك المعلومة السليمة، والمعلومة قوة.. والتمكين يجعل المرأة أكثر قدرة على فهم خياراتها واتخاذ قراراتها الصحية، وسرطان الثدي ليس "تابو" ولم تعد الوفيات كالسابق، ففي ظل العلاجات الحديثة ارتفعت نسب الشفاء، وبعض النساء يعشن لعشرات السنوات بعد الإصابة، كما أن الاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 90٪‏؛ ولذا من المهم أن يلتزمن بالفحص بأشعة الماوغرام سنوياً".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعودية تحصل على جائزة الشجاعة الأميركية بعدما قهرت السرطان مرتين سعودية تحصل على جائزة الشجاعة الأميركية بعدما قهرت السرطان مرتين



GMT 23:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ضربة قوية للمغرب رغم التأهل لدور الثمانية
المغرب الرياضي  - ضربة قوية للمغرب رغم التأهل لدور الثمانية

GMT 16:57 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حسام حسن يحسم الجدل حول تكفّل صلاح بنفقات منتخب مصر
المغرب الرياضي  - حسام حسن يحسم الجدل حول تكفّل صلاح بنفقات منتخب مصر

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 14:52 2025 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

المغرب يفتتح مشواره في كأس العرب 2025 بثلاثية في جزر القمر

GMT 23:08 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ماريا شارابوفا تغيب عن مواجهتي روسيا وألمانيا

GMT 02:01 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

هزيمة مخيبة لآمال حبيب نورمحمدوف
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon