يتواصل الصراع في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، سواء في سباق المنافسة على لقب المسابقة هذا الموسم، أو المراكز الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ويتربع أرسنال على قمة الترتيب حاليا برصيد 76 نقطة، قبل انطلاق منافسات المرحلة الـ36 للبطولة غدا السبت، حيث يتفوق بفارق 5 نقاط على أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال له مباراة مؤجلة مع كريستال بالاس.
كما تتنافس خمسة أندية للحصول على المركزين الرابع والخامس المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم القادم، بعد ضمان مشاركة أرسنال ومانشستر سيتي، وكذلك مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثالث، في المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.
في المقابل، تأكد هبوط وولفرهامبتون (متذيل الترتيب)، وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، بينما يتنافس نوتنجهام فورست، صاحب المركز السادس عشر بـ42 نقطة، المتأهل لقبل نهائي الدوري الأوروبي، مع فريقي توتنهام هوتسبير وويستهام يونايتد، صاحبي المركزين السابع عشر والثامن عشر برصيد 37 و36 نقطة على الترتيب، لتجنب المقعد الثالث للهبوط.
ويسعى مانشستر سيتي للعودة إلى طريق الانتصارات مجددا، بعدما تعادل بشكل مباغت 3 / 3 مع مضيفه إيفرتون في المرحلة الماضية، حينما يستضيف برينتفورد، صاحب المركز السابع برصيد 51 نقطة، غدا السبت، على ملعب (الاتحاد).
ويرغب مانشستر سيتي في تشديد الخناق على أرسنال، وتقليص الفارق معه إلى نقطتين – حتى ولو بصورة مؤقتة – رغم صعوبة المهمة التي تنتظر فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، أمام منافسه، الذي يحلم باقتناص أحد المراكز المؤهلة للمسابقات القارية في الموسم المقبل.
وستكون هذه هي المباراة الثالثة بين الفريقين في مختلف المسابقات هذا الموسم، حيث فاز مانشستر سيتي في المباراتين الماضيين 1 / صفر خارج ملعبه بالدوري الممتاز، و2 / صفر بمعقله في كأس الرابطة.
ولم يتمكن برينتفورد من تحقيق أي انتصار على مانشستر سيتي في آخر ست مواجهات جرت بينهما، حيث حقق الفريق السماوي ثلاثة انتصارات بتلك السلسلة، مقابل ثلاثة تعادلات.
ويعود آخر فوز لبرينتفورد على مانشستر سيتي إلى مايو عام 2023، حينما فاز 1 / صفر في الدقائق الأخيرة ببطولة الدوري.
من جانبه، يتطلع أرسنال، المنتشي بتأهله لنهائي بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم على حساب أتلتيكو مدريد الإسباني، لتعزيز موقعه في الصدارة، حينما يحل ضيفا على ويستهام يونايتد، بعد غد الأحد، على الملعب الأولمبي في العاصمة البريطانية لندن.
ولا بديل أمام الناديين سوى الحصول على النقاط الثلاث وحسم الديربي اللندني لمصلحته، فبينما يأمل أرسنال في الاقتراب خطوة أخرى من التتويج باللقب الغائب عنه منذ موسم 2002 / 2003، فإن لاعبي ويستهام يدركون أن التفريط في أي نقطة خلال المراحل الثلاث المقبلة سيعني تقلص حظوظ الفريق في البقاء بالبطولة، لا سيما وأن الفريق يتواجد بمراكز الهبوط حاليا.
ودائما ما تتسم مباريات الفريقين في الآونة الأخيرة بالندية، حيث حقق كل فريق ثلاثة انتصارات على الآخر خلال المواجهات الست الأخيرة التي أقيمت بينهما في مختلف البطولات.
ولن يكون ملعب "آنفيلد" بمنأى عن الأضواء في تلك المرحلة، حيث يستضيف مواجهة ساخنة بين ليفربول وضيفه تشيلسي في افتتاح لقاءات هذه الجولة غدا.
ويتواجد ليفربول في المركز الرابع حاليا برصيد 58 نقطة، حيث يحتاج للحصول على 4 نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، لضمان المشاركة في دوري الأبطال رسميا دون انتظار نتائج الآخرين.
وجاءت الخسارة 2 / 3 في الكلاسيكو الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد على ملعب "أولد ترافورد" في المرحلة الماضية، لتوقف صحوة ليفربول، الذي فاز في مبارياته الثلاث السابقة في البطولة.
ويرغب ليفربول في استئناف تلك الصحوة مرة أخرى، مستغلا نتائج تشيلسي الهزيلة، الذي خسر مبارياته الست الأخيرة في المسابقة، والتي تسببت في تراجعه للمركز التاسع برصيد 48 نقطة.
ويتطلع ليفربول للحفاظ على سجله خاليا من الهزائم أمام تشيلسي على ملعب (آنفيلد) منذ مارس/آذار 2021، حيث يطمع لاعبوه في الاستفادة من الظهور المخيب لتشيلسي في البطولة هذا الموسم، حيث فشل في تحقيق الفوز خلال 22 مباراة من إجمالي 35 لقاء خاضها الفريق في الدوري الإنجليزي هذا الموسم حتى الآن.
وتتميز لقاءات الفريقين بالعراقة، حيث بدأت سلسلة مبارياتهما في ديسمبر عام 1907، حيث انتهت المواجهة الأولى بينهما بفوز تشيلسي 4 / 1 لتتعدد المنافسات بينهما منذ ذلك الحين.
وخاض الفريقان 200 مباراة بكل المنافسات، حيث يمتلك ليفربول الأفضلية بـ87 فوزا، مقابل 67 انتصارا لتشيلسي، في حين فرض التعادل نفسه على 46 مباراة.
وفي ذات اليوم، يخرج مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثالث بـ64 نقطة، لملاقاة مضيفه سندرلاند، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 47 نقطة، حيث يخوض الفريق الملقب بـ"الشياطين الحمر" اللقاء بأعصاب هادئة، بعد ضمان تأهله لدوري الأبطال منذ المرحلة الماضية.
وشدد مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، على أن تأهل فريقه لدوري الأبطال، لا يعد إنجازا بالنسبة له، مشيرا إلى أنه يرغب في أن يصل فريقه إلى أفضل مركز ممكن بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وأوضح كاريك بعد فوز فريقه على ليفربول في المرحلة الماضية "في مرحلة ما، بدا التأهل لدوري أبطال أوروبا بعيد المنال. ليس هذا إنجازا نحتفل به حقا، كل ما نريده هو إنهاء الموسم في مركز متقدم في الدوري الممتاز".
أما أستون فيلا، صاحب المركز الخامس بـ58 نقطة، فيلعب ضد مضيفه بيرنلي، بعد غد، حيث تبدو الفرصة مواتية أمام فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذي بلغ نهائي الدوري الأوروبي أمس الخميس عقب فوزه على نوتنجهام فورست، لحصد النقاط الثلاث.
ولا يزال بورنموث، صاحب المركز السادس بـ52 نقطة، وبرايتون الذي يتواجد في المركز الثامن بـ50 نقطة، يتمسكان بآمالهما الضئيلة في المشاركة بدوري الأبطال، مثلما هو حال برينتفورد.
ويلتقي بورنموث مع مضيفه فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 48 نقطة، في حين يستضيف برايتون فريق وولفرهامبتون غدا، حيث يبحث الفريقان عن نيل النقاط الثلاث، في انتظار تعثر الفرق التي تسبقهما في الترتيب.
وتشهد المرحلة المقبلة أيضا، العديد من المواجهات الهامة الأخرى، حيث يلعب كريستال بالاس، صاحب المركز الخامس عشر بـ43 نقطة، الصاعد مؤخرا لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي على حساب شاختار دونيتسك الأوكراني، مع ضيفه إيفرتون، الذي يحتل المركز العاشر برصيد 48 نقطة، بعد غد.
كما يلتقي نوتنجهام فورست، الذي يسعى لتضميد جراحه الأوروبية، مع ضيفه نيوكاسل يونايتد، صاحب المركز الثالث عشر برصيد 45 نقطة، في ذات اليوم.
ويدرك لاعبو نوتنجهام أن الفوز على نيوكاسل سيضمن للفريق إلى حد كبير البقاء في الدوري الممتاز، في ظل ابتعاد الفريق حاليا بفارق 6 نقاط أمام مراكز الهبوط.
وتختتم مباريات المرحلة يوم الاثنين المقبل بلقاء توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الرابع من القاع، الذي يبتعد بفارق نقطة وحيدة فقط أمام مراكز الهبوط، مع ضيفه ليدز يونايتد، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 43 نقطة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
كومباني يقترب من حلم تدريب مانشستر سيتي بعد نجاحه الكبير مع بايرن ميونخ
إنزو ماريسكا مرشح لخلافة غوارديولا في مانشستر سيتي وسط غموض مستقبل المدرب الإسباني
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر