الرباط - المغرب اليوم
تعيش كرة القدم المغربية مرحلة انتقالية بعد التغييرات الجذرية التي طالت الجهاز الفني للمنتخب المغربي الأول. وتأتي هذه التعديلات في محاولة لضخ دماء جديدة وتجاوز الإخفاقات الأخيرة التي رافقت نهاية حقبة المدرب وليد الركراكي.
ورغم تعيين طاقم تقني جديد لقيادة أسود الأطلس فإن الانتقادات لا تزال تلاحق ظل الركراكي داخل محيط المنتخب. وتركزت هذه الانتقادات بشكل خاص على قرار الاحتفاظ برشيد بنمحمود ضمن التشكيلة الحالية للإدارة التقنية الوطنية.
وأثار استمرار رشيد بنمحمود في منصبه كمساعد للمدرب العديد من علامات الاستفهام في الأوساط الرياضية المغربية. وتخشى الجماهير أن يؤثر هذا القرار سلبا على مسار الإصلاح وتجديد دماء الفريق الوطني قبل الاستحقاقات القادمة.
وأشار متتبعون للشأن الكروي المغربي إلى أن تواجد المساعد السابق للركراكي في الجهاز الفني الحالي قد يعيق عجلة التغيير. ويعتقد هؤلاء أن بقاء بنمحمود قد يحول دون إحداث التغييرات العميقة المنتظرة في قائمة الأسماء المستدعاة للمنتخب.
وتسود مخاوف حقيقية من أن يساهم هذا الاستقرار الجزئي في الطاقم التقني في الحفاظ على نفس أسلوب اللعب القديم. ويطالب الشارع الرياضي بضرورة القطع مع الماضي وتبني فلسفة كروية حديثة تتناسب مع جودة اللاعبين المغاربة المتاحين حاليا.
ويعتبر محللون أن نجاح الإدارة الفنية الجديدة يرتبط ارتباطا وثيقا بالقدرة على فرض أسلوب خاص بعيدا عن التأثيرات السابقة. ويمثل استمرار بنمحمود في منصبه اختبارا حقيقيا لمدى استقلالية القرار التقني داخل النخبة الوطنية خلال هذه المرحلة الحساسة.
ويترقب الجميع الكشف عن اللائحة القادمة للمنتخب المغربي لمعرفة مدى تأثير هذه التغييرات الفنية على اختيارات اللاعبين بشكل فعلي. وستكون المباريات القادمة فرصة حقيقية لتقييم أداء الطاقم التقني ومدى نجاحه في التخلص من إرث المدرب السابق.
تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف حقيقة التوجه التكتيكي الجديد للمنتخب المغربي بعد الركراكي، وحجم تأثير المساعد بنمحمود. وتأمل الجماهير المغربية أن تنجح الإدارة التقنية في تجاوز هذه التحديات وتقديم مستويات تليق بطموحات أسود الأطلس.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الركراكي يحقق رقما قياسيا مع المغرب في أمم أفريقيا
الركراكي يؤكد أن تضييع ضربة الجزاء وارد ويتفهم صدمة الجماهير المغربية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر